سجلت أسواق الطاقة العالمية تحركات متباينة خلال تعاملات اليوم، إذ شهدت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً متأثرة بحالة الغموض التي تحيط بمسار المحادثات الأمريكية الإيرانية، بينما حافظ الذهب على استقراره وسط ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أمريكية حاسمة.

النفط: ارتداد “هش” وسط مخاوف الإمدادات
عادت أسعار النفط للارتفاع الطفيف بعد تراجعات حادة في الجلسات السابقة، حيث صعدت عقود خام “برنت” بنسبة 0.7% لتسجل 84.39 دولاراً للبرميل، كما ارتفع خام “غرب تكساس الوسيط” بنسبة مماثلة ليصل إلى 80.95 دولاراً للبرميل.

عامل الضغط: تأتي هذه التحركات على وقع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تأجيل هجمات ضد إيران لفتح نافذة دبلوماسية، وهو ما نفاه الجانب الإيراني رسمياً.
حساسية المضائق: تظل الأنظار متجهة نحو “مضيق هرمز”، الشريان الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من الاستهلاك العالمي للطاقة، وسط تحذيرات المحللين من أن أي تصعيد عسكري قد يعيد الأسعار إلى مسار صعودي حاد.
إعادة توجيه المسارات: في ظل التوترات بالبحر الأحمر، رصدت بيانات تتبع السفن تغيير مسار ناقلات نفط سعودية عملاقة باتجاه جنوب أفريقيا كإجراء احترازي، رغم استمرار عبور ناقلات أخرى عبر مضيق باب المندب.

# الذهب: ترقب للسياسة النقدية الأمريكية
استقرت أسعار الذهب في المعاملات الفورية عند مستوى 4055.39 دولاراً للأوقية، في وقت يتأرجح فيه المعدن الأصفر بين كونه ملاذاً آمناً في أوقات التوترات الجيوسياسية، وبين ضغوط ارتفاع أسعار الفائدة.

* رهانات الفيدرالي: تشير توقعات السوق إلى احتمال بنسبة 65% لرفع الفائدة الأمريكية في سبتمبر المقبل، وهو ما يحد من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.
* أنظار المستثمرين: تتجه بوصلة الأسواق هذا الأسبوع نحو بيانات الوظائف الأمريكية (الشاغرة، التوظيف الخاص، والوظائف غير الزراعية)، والتي ستقدم صورة أوضح لمسار الاقتصاد الأمريكي وتوجهات السياسة النقدية.

المشهد العام
رغم الضغوط الجيوسياسية، أظهر الاقتصاد الأمريكي مؤشرات صمود، حيث سجل قطاع الصناعات التحويلية في يوليو أعلى مستوياته في أربع سنوات. وفي سياق متصل، بدأ البنك المركزي الكوري الجنوبي خطوات لتعزيز احتياطياته من الذهب عبر الشراء من المنتجين المحليين.

مؤشرات المعادن الأخرى:
الفضة: ارتفعت بنسبة 0.1% إلى 58.24 دولاراً للأوقية.
البلاتين: صعد بنسبة 0.4% إلى 1633.88 دولاراً.
البلاديوم: تراجع بنسبة 0.2% إلى 1262 دولاراً للأوقية.