تصاعدت حدة التوترات الأمنية حول منشأة زابوريجيا النووية، أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، بعد إعلان مؤسسة “روساتوم” الروسية عن تعرضها لهجمات نفذتها طائرات مسيّرة أوكرانية، في تطور وصفته موسكو بالخطر المباشر على السلامة النووية.

### تفاصيل الاستهداف
أعلن المدير العام لمؤسسة “روساتوم”، أليكسي ليخاتشوف، أن القوات الأوكرانية شنت هجومين منفصلين استهدفا مرافق حيوية داخل المحطة التي تسيطر عليها القوات الروسية منذ مارس 2022.

وأوضح ليخاتشوف أن الطائرة المسيّرة الأولى اصطدمت بممر المشاة الرابط بين وحدات الطاقة، مشيراً إلى أن موقع الاصطدام كان على بُعد أمتار قليلة فقط من “حجرة المفاعل” في الوحدة الثالثة، مما يرفع من مستوى المخاطر التقنية والبيئية. أما الهجوم الثاني، فقد استهدف منطقة “المخزن الجاف للوقود النووي المستهلك”، حيث كشفت المؤسسة عن العثور على طائرة مسيّرة أخرى لم تنفجر بالقرب من ناقلة مخصصة لنقل حاويات الوقود النووي.

### “لعب بالنار”
ووصفت “روساتوم” هذه التحركات بأنها “محاولة متعمدة لاستهداف البنية التحتية النووية”، مؤكدة أن مثل هذه العمليات العسكرية بالقرب من مفاعلات نووية تشكل تهديداً يتجاوز جبهات القتال التقليدية ويمس الأمن الإقليمي والدولي.

### سياق التوتر
تأتي هذه الحادثة في وقت تظل فيه مقاطعة زابوريجيا مسرحاً رئيسياً للمواجهات العسكرية منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، حيث تتقاسم القوات الروسية والأوكرانية السيطرة على أجزاء واسعة منها.

وعلى الرغم من تبادل الطرفين الاتهامات المستمرة بشأن المسؤولية عن الهجمات التي تستهدف محيط المحطة، فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تواصل تحذيراتها المتكررة من مغبة العمليات العسكرية في جوار المنشآت النووية، مشددة على أن أي خطأ ميداني قد يؤدي إلى كارثة إشعاعية لا يمكن التنبؤ بتبعاتها.