شهدت الساحة الدولية والإقليمية ردود فعل متسارعة عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التراجع عن شن ضربات عسكرية واسعة النطاق كانت تستهدف البنية التحتية ومنشآت الطاقة في إيران، مبرراً خطوته بإعطاء فرصة للحلول الدبلوماسية وسعي واشنطن لإنهاء التهديد النووي وتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وفي تفاصيل الكواليس السياسية، كشف موقع «أكسيوس» الأمريكي أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس ترامب أعرب فيه عن مخاوف بلاده من تداعيات هذه الضربات، داعياً إلى ضبط النفس وخفض مستوى التصعيد لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
في المقابل، قوبل القرار الأمريكي بموجة سخرية وهجوم حاد من وسائل الإعلام الرسمية والمقربة من السلطات الإيرانية؛ حيث اعتبرت وكالتا «إرنا» و«فارس» الرسميتان أن التراجع يمثل “فشلاً جديداً للتهديدات الأمريكية”، واصفين مزاعم ترامب بشأن تلقيه طلباً إنسانياً من طهران لوقف الهجوم بأنها “أكاذيب تهدف إلى ابتزاز دول الخليج”.
على الصعيد العسكري، أكدت مصادر عسكرية إيرانية رفيعة المستوى أن القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية والسيطرة الميدانية للتعامل مع كافة السيناريوهات، مشددة على أن “الميدان سيكون الفيصل” في حال ارتكاب أي حماقة عسكرية.
وفي تل أبيب، علّق النائب عن حزب «الليكود» عميت هاليفي عبر هيئة البث الإسرائيلية «كان»، مشيراً إلى أن تل أبيب تساند المسار الدبلوماسي الراهن، لكنها تواصل العمل على تعزيز استقلالها التسليحي والسياسي لضمان مقومات أمنها القومي بعيداً عن تقلبات المواقف الدولية.