أعلنت تشاد، الثلاثاء، بدء إجراءات الانسحاب من نظام روما الأساسي المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أن الهيئة القضائية الدولية “غير فعّالة” وتميل ضد الدول الأفريقية، في خطوة رحبت بها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ودعمتها علناً.

وأودعت الحكومة التشادية رسالة رسمية لدى الأمم المتحدة طلباً لبدء إجراءات الانسحاب التي تتطلب عاماً واحداً على الأقل لدخولها حيز التنفيذ، ما لم تُحدّد النيجر موعداً لاحقاً في الإخطار. وبذلك تصبح تشاد رابع دولة أفريقية تعلن بدء الانسحاب منذ 2025، بعد النيجر ومالي وبوركينا فاسو.

وقالت نجامينا إن الانسحاب لا يلغِي التزاماتها السابقة أمام المحكمة ولا يوقف نظر القضايا التي بدأت قبل نفاذ الانسحاب، مشددة على موقفها من أن نظام روما “يفتقر إلى المحورية والحياد” في التعامل مع دول القارة.

ردّ الإدارة الأميركية كان سريعاً، إذ حيّت واشنطن القرار ودعت دولاً أخرى إلى مغادرة نظام روما. ونشر مكتب الشؤون الأفريقية لدى وزارة الخارجية الأميركية بيان ترحيب وصف الانسحاب بأنه “استعادة للسيادة”؛ فيما أكد مسؤول أميركي رفيع أن حملة واشنطن ضد المحكمة ستستمر باستخدام “جميع الأدوات المتاحة” لحماية مصالحها وحلفائها.

الخلفية والسياق

  • أسست المحكمة الجنائية الدولية لتعقّب الأفراد المتهمين بجرائم إبادة وإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، ويبلغ عدد الدول الأطراف في نظام روما 125 دولة قبل بدء إجراءات تشاد.
  • شهدت المحكمة انتقادات متزايدة على خلفية تحقيقاتها في نزاعات عدة، بما في ذلك الملف المتعلق بجرائم ارتُكبت خلال الحرب على قطاع غزة، إضافة إلى جدل أدّى إلى إقالة المدعي العام السابق واتهامات بسوء سلوك.
  • إدارة ترامب اتّخذت منذ 2025 خطوات ملموسة ضد المحكمة، شملت فرض عقوبات على مسؤولين بالمحكمة وامتدادات دعائية ودبلوماسية لحث الدول على الانسحاب أو التقييد بعلاقتها مع الهيئة.

ردود دولية متوقعة
أثار قرار تشاد ردود فعل متباينة محتملة على الساحة الدولية، حيث يرفض الاتحاد الأوروبي والحلفاء التقليديون حملة واشنطن ضد المحكمة، بينما قد تشجّع الخطوة دولاً أخرى على إعادة النظر بعلاقتها بالمؤسسة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها.

المصدر: بيان رسمي من حكومة تشاد، منشورات مكتب الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الأميركية، وتغطية متواصلة عبر منصة العنكبوت ميديا