وصف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، لقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في المكتب البيضاوي بأنه “من أفضل اللقاءات” التي جمعتهما، مشيراً إلى أن المحادثات تناولت التنسيق بشأن إيران وقضايا أمنية ومستقبل دولة إسرائيل، في حين نفى المكتب الإسرائيلي وجود ضغوط أميركية للانسحاب من لبنان أو سورية أو قطاع غزة.
عقد الاجتماع بحضور وفود موسّعة من الطرفين ولم يتضمن جلسة ثنائية مغلقة أو مؤتمر صحافي مشترك، في صيغة وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بأنها استثنائية مقارنة باللقاءات السابقة. استمر اللقاء نحو ساعةٍ وعشرين دقيقة.
تفاصيل اللقاء
- ركزت المباحثات بصورة أساسية على الملف الإيراني وضرورة منع طهران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحات مسؤولة منظومة الإعلام في مكتب نتنياهو، التي أكدت “تنسيقًا كاملًا وفهمًا عميقًا للهدف المشترك”.
- شارك في الاجتماع من الجانب الأميركي مسؤولون رفيعو المستوى بينهم نائب الرئيس ووزراء وممثلون استخباراتيون، فيما حضر عن الجانب الإسرائيلي كبار مستشاري نتنياهو ورئيس مجلس الأمن القومي والسفير في واشنطن.
- نفت مصادر إسرائيلية رسمية أن يكون ترامب طالبًا بانسحاب إسرائيلي من لبنان أو ساحات أخرى، بينما أشارت تقارير إعلامية إلى أن الإدارة الأميركية تفضل انسحابًا إضافيًا من مواقع في جنوب لبنان، ما يعكس تبايناً في الروايات.
قضايا استخباراتية و”جبل الفأس”
- تباينت الروايات حول ما إذا كانت معلومات استخباراتية عن منشأة “جبل الفأس” الإيرانية طُرحت خلال اللقاء: مكتب نتنياهو قال إن الموضوع لم يُطرح، في حين نقلت قنوات إسرائيلية عن وجود معلومات عرضت خلال الجلسة أو ستُنقل إلى الأميركيين لاحقاً.
- من جهته قلل البيت الأبيض من أهمية تسريبات محاطة باللقاء، مؤكدًا أن واشنطن تتابع المواقع الإيرانية بوسائلها الخاصة.
ملفات أخرى
- بحث الطرفان أيضاً إمكان توسيع اتفاقيات التطبيع في المنطقة، دون الكشف عن تفاصيل الدول أو المسارات.
- لم تُطرح على ما يبدو قضايا مثل صفقة مقاتلات F-35 أو اتفاق المساعدات الأمنية مع إسرائيل، بحسب تصريحات رسمية.
- لُوحظ أيضاً ذكر السعودية في سياق نقاش إقليمي عام، من دون تفاصيل حول أي اتفاق نووي محتمل بين الرياض وواشنطن.
خلاصة
وصف نتنياهو اللقاء بأنه “ممتاز” ومثمر، مؤكداً التنسيق الوثيق مع واشنطن خصوصاً في الملف الإيراني، بينما تُظهر التباينات الإعلامية والرسمية وجود خلافات حول ملفات حساسة مثل لبنان وبعض التفاصيل الاستخبارية. من المتوقع أن تُستكمل المشاورات بين الجانبين في الأيام المقبلة عبر لقاءات أخرى ومسارات دبلوماسية متصلة.
