حذّر مسؤول رفيع المستوى في الأمم المتحدة، الثلاثاء، من “تدهور سريع” للأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، مستنكراً ما وصفه بـ”تصاعد” هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين وداعياً إسرائيل إلى اتخاذ تدابير فورية لوقف العنف.

وقال نائب منسق الأمم المتحدة الخاص للشرق الأوسط رامز الأكبروف أمام مجلس الأمن: “منذ أسبوع، أدى تصاعد العنف في الضفة الغربية إلى سقوط ضحايا مدنيين، وعمليات نزوح، وأضرار في الممتلكات، وتزايد حالة انعدام الأمن في المجتمعات المتضررة”. وأضاف أن “الهجمات التي يشنها المستوطنون ضد المجتمعات الفلسطينية ومنازلها وأماكن العبادة والبنى التحتية المدنية استمرت بمستوى يثير القلق”.

ودعا الأكبروف في كلمته “إسرائيل إلى اتخاذ تدابير فورية وفعّالة لمنع عنف المستوطنين، وحماية المجتمعات الفلسطينية، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الأعمال”. وحذّر من أن “هذا التدهور السريع” في الضفة الغربية “لا يؤدي إلا إلى تفاقم وضع هو في الأصل مقلق في باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما يوحي بأن تصعيدا أوسع نطاقاً بات مرجحاً على نحو متزايد، ما لم تُتخذ إجراءات فورية لقلب هذا المسار”.

وتشهد الضفة الغربية تصاعداً في اعتداءات المستوطنين منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث ازدادت الهجمات لتصبح شبه يومية في بعض المناطق. وتشير إحصاءات محلية إلى وقوع أكثر من ألف عملية اعتداء للمستوطنين في الضفة منذ مطلع 2026، فيما أفادت مصادر أن نحو 1,097 فلسطينياً استشهدوا برصاص قوات الجيش أو مستوطنين منذ بداية الحرب على غزة.

وتحتدم المخاوف من ردود فعل وانتشار للعنف إلى نطاق أوسع في حال استمر تدهور الأوضاع، في وقت تدعو منظمات حقوقية دولية ومحلية إلى تحقيقات ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وحظر الأعمال الجماعية الانتقامية.

المصدر: كلمة نائب منسق الأمم المتحدة الخاص للشرق الأوسط، بيانات وإحصاءات محلية ومنظمات حقوقية. متابعة وتغطية متواصلة