إعداد: منى محمد التوم

تسارعت جهود الحكومات في مختلف أنحاء العالم لفرض قيود على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي بسبب المخاوف من تأثيراتها السلبية على صحتهم النفسية وسلامتهم الرقمية. بعد حظر أستراليا استخدام هذه المنصات لمن هم دون 16 عامًا، اتبعت دول أخرى مثل إندونيسيا وماليزيا وبريطانيا خطوات مشابهة، حيث تدرس أكثر من 40 دولة إجراءات للحد من استخدام الأطفال لوسائل التواصل. في الوقت ذاته، تصاعدت الدعاوى القضائية ضد الشركات الكبرى بتهمة الإضرار بصحة الأطفال النفسية من خلال تصميمات معززة للإدمان، مما يعكس زيادة الضغط على شركات التكنولوجيا.


تشير هذه التطورات إلى تحول ملموس في نهج الحكومات تجاه صحة الأطفال الرقمية، حيث تتعاون معظم الدول في محاولة لحماية الجيل الناشئ من المخاطر المرتبطة بشبكات التواصل الاجتماعي. يعكس تنوع السياسات بين الدول المختلفة تعامل كل منها مع هذه القضايا وفق سياقها الخاص، ولكن يتضح أن هناك اسبابًا مشتركة تدفع الدول نحو التشديد. ورغم النوايا الطيبة وراء هذه القيود، لا يزال الجدل قائمًا حول فعاليتها، حيث تواصل بعض العائلات إيجاد طرق للالتفاف على الحظر. من جهة أخرى، تبرز ضرورة العمل على تحسين تصميمات المنصات والتثقيف الرقمي كخطوات مكملة للحظر بدلاً من الاعتماد عليه كحل وحيد، مما يستدعي تعاونًا أكبر بين الحكومات والشركات لتحقيق نتائج فعالة.