تضمّن حديث الممثل السوداني الحارث إدريس أمام مجلس الأمن تأكيدات على أن الحكومة عرضت في ديسمبر الماضي رؤيتها للسلام، وأنها ماضية في إنهاء التمرد وإقامة تسوية سياسية شاملة. وصف إدريس الصراع بأنه “حرب وجودية” تقودها القوات المسلحة بدعم شعبي، ما يعكس خياراً أمنياً حاسماً إلى جانب السعي السياسي. التحليل: يؤشر الخطاب إلى محاولة حكومة الخرطوم استثمار الشرعية الدولية لإضفاء غطاء دبلوماسي على خياراتها العسكرية، لكنه يواجه تحديات عملية كبيرة؛ أولها ضمان تمثيل الأطراف المعارضة في حوار جاد، وثانيها تطمين المجتمع الدولي بشأن حماية المدنيين وتسهيل المساعدات الإنسانية. نجاح المسعى يرتبط بقدرة الحكومة على الجمع بين استخدام القوة وضمان تحوّل تفاوضي فعّال يقود إلى سلام مستدام وشامل
