د.مهند عثمان التوم
dr.mohaned@alankabootmedia.com
مع تزايد المؤامرات الخارجية وضيق الظروف الداخلية تبرز روح الصمود والإصرار كمنارة أمل لا تنطفئ إنها إرادة شعب آمن بأن العودة والإعمار قدر محتوم، وأن أرضه تستحق أن تنهض من جديد متجاوزةً كل ما يعترض طريقها من محن وشدائد، ليست هذه مجرد كلمات، بل هي نبض يتجاوز الآلام ويصوغ رؤية لمستقبل مشرق.
الطريق إلى استعادة عافية السودان قد يبدو طويلاً وشاقاً مليئاً بالعقبات التي لا يمكن تجاهلها، فآثار النزاعات وتداعيات الأزمات الاقتصادية والتحديات السياسية المعقدة كلها تضع حملاً ثقيلاً على كاهل الوطن، لكن الحقيقة الساطعة هي أن إرادة أبنائه وتصميمهم على بناء مستقبل أفضل لأجيالهم القادمة يفوق كل هذه الصعاب مجتمعة، هذا التصميم ليس مجرد أمنية عابرة بل قوة دافعة كامنة في أعماق الوجدان السوداني، تحول المحن إلى فرص واليأس إلى عمل دؤوب لا يتوقف.
إن وعد السودان راجع والإعمار راجع بإذن الله ليس مجرد شعار يردد بل عهد يقطعه كل فرد على نفسه يلتزم به تجاه أرضه وتاريخه ومستقبله، إنه إيمان عميق بأن الأيدي التي تحمل الفأس لتهدم يمكن أن تحمل ذات الفأس لتبني وأن القلوب التي تحمل الجراح هي ذاتها القادرة على حمل الأمل، وبفضل هذه الإرادة الصلبة التي لا تعرف المستحيل ولا تستسلم لليأس سيعود السودان شامخاً وقوياً ينبعث الإعمار من بين الركام وتتجدد الحياة في كل شبر من ترابه ليضيء فجر جديد لهذه الأرض الطيبة مبرهناً أن الإرادة متى قويت لا تقف أمامها أعتى التحديات.
