استقبل المندوب الدائم للسوداني بجنيف السفير حسن حامد حسن، السيدة هيزيل دي نيت مديرة مكتب اليونيسف في جنيف، حيث استعرض بنود مبادرة الحكومة السودانية للسلام. وقد أشار السفير إلى أن المبادرة حظيت بقبول وترحيب واسع من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية وجهات دولية أخرى. من جانبها، رحبت مديرة اليونيسف بالمبادرة، مؤكدة على أهمية جهود السلام في ظل تصاعد الاحتياجات الإنسانية وتحديات التمويل، ومؤكدة استمرار دعم اليونيسف للمتأثرين في السودان.

🕷🕷🕷🕷🕷🕷🕷🕷🕷🕷

تُعد زيارة المندوب الدائم السوداني لمكتب اليونيسف في جنيف، واستعراض مبادرة السلام الحكومية، تجسيداً لاستراتيجية “الدبلوماسية الهادئة” التي تسعى من خلالها الدول إلى بناء تحالفات وتأمين الدعم لمواقفها. إن اختيار اليونيسف تحديداً كمنصة لعرض المبادرة، لا يعكس فقط التقدير السوداني لدور المنظمة الإنساني، بل يربط بشكل استراتيجي بين أجندة السلام وتحسين الأوضاع الإنسانية، وهو ربط حاسم في سياق الأزمات المعقدة.

إن حصول المبادرة على “قبول وترحيب واسع” من كيانات إقليمية ودولية متعددة، يمنحها شرعية ويُعزز من زخمها الدبلوماسي، ويُسهم في بناء إجماع دولي حولها، وهو أمر حيوي لنجاح أي مبادرة سلام. كما أن اعتراف مديرة اليونيسف بـ “تصاعد الاحتياجات الإنسانية” و “إحجام الدول المانحة عن تمويل خطط الاستجابة”، يُلقي الضوء على التحديات العالمية المعاصرة، ويُظهر كيف يمكن للسلام أن يكون الحل الأمثل ليس فقط للأزمات الداخلية، بل وللتخفيف من العبء المالي والإنساني على المجتمع الدولي. هذه الخطوة الدبلوماسية تُمثل محاولة لدمج الجهود السياسية والإنسانية في مسار واحد، ما يُعطي المبادرة بعداً شمولياً يُعزز فرص نجاحها واستدامتها.