الخرطوم– في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتقنيات الطيران غير المأهول، أعلنت جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا يوم الثلاثاء عن اعتماد أول برنامج أكاديمي يمنح درجة البكالوريوس في هندسة الطيران بتخصص الطائرات المسيّرة. جاء ذلك في سياق سعي الجامعة لمواكبة التحولات التكنولوجية العالمية وتلبية الاحتياجات المتزايدة في السوق المحلي.
وأوضح مجلس أساتذة الجامعة في بيانهم أن البرنامج الجديد يستجيب للتطورات السريعة في قطاع الطائرات بدون طيار، ويدمج بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، مع تركيز خاص على تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة التحكم الذاتي. يُعَد البرنامج بمثابة تطور حيوي في مجال التعليم العالي، حيث يهدف إلى إعداد مهندسين قادرين على تصميم وتصنيع وتشغيل وصيانة الطائرات المسيّرة.
تجدر الإشارة إلى أن السودان قد أطلق في سبتمبر الماضي طائرة هجومية جديدة تحت اسم “سفروق”، مما يعكس جهود البلاد في تعزيز قدراتها في مجال الطيران غير المأهول. تتميز هذه الطائرة بقدرة طيران تصل إلى 600 كيلومتر، وزمن تحليق يصل إلى أربع ساعات ونصف، مما يمنحها إمكانيات تنفيذ ضربات دقيقة في العمليات العسكرية.
—-
تأتي هذه الخطوة الأكاديمية في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز القطاع العلمي والتقني في السودان، في ظل التطورات العالمية السريعة. يُظهر هذا التوجه استجابة للمستجدات في الثورة الصناعية الرابعة، حيث تتزايد أهمية الطائرات المسيّرة في مجالات متعددة، بما في ذلك الزراعة الذكية والأمن والنقل والبحث العلمي.
كما يعزز البرنامج الجديد قدرة السودان على تطوير قطاعه العسكري والمدني من خلال تهيئة جيل جديد من المهندسين ذوي المهارات المتخصصة. وبينما يشكل التعليم أساس النمو الاقتصادي والتقدم التكنولوجي، فإن إقرار هذا البرنامج يمكن أن يكون له تأثيرات إيجابية واسعة، تشمل توفير فرص عمل جديدة وتحسين مستوى المعيشة.
علاوة على ذلك، يمثل الاهتمام بالتكنولوجيا غير المأهولة بمختلف مجالاتها مؤشرًا على تحول السودان نحو اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة، وقدرته على المنافسة في السوق الإقليمي. إن هذه المبادرة تدل على آفاق مستقبلية واعدة، حيث يمكن أن يسهم تزايد حضور الطائرات المسيّرة في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن القومي.
