شهدت منطقة القرن الأفريقي تحولاً جيوسياسياً لافتاً مع وصول السفير الإسرائيلي “مايكل لوتيم” إلى هرغيسا، في خطوة تمثل تدشيناً للوجود الدبلوماسي الإسرائيلي الأول في إقليم “أرض الصومال”. وفي حين يرى الإقليم في هذه الخطوة تعزيزاً لمساعيه نحو الاعتراف الدولي، يحذر خبراء من تداعيات هذا التقارب الذي قد يؤدي إلى مضاعفة التوترات الإقليمية، نظراً للأهمية الاستراتيجية للإقليم وقربه من مضيق باب المندب. وقد أثارت هذه الخطوة تحفظات لدى دول المنطقة، بما في ذلك الصومال ومصر وجيبوتي وتركيا، وسط مخاوف من عسكرة البحر الأحمر وتأثير ذلك على المصالح الأمنية والسياسية لدول الجوار، مما يضع التوازنات الإقليمية أمام مرحلة جديدة من المنافسة والنفوذ.