حذر ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، عبد الناصر أبو بكر، من تدهور حاد في الوضع الصحي في إقليم دارفور، مؤكداً أن حجم الاحتياجات الإنسانية يفوق بكثير الموارد المتاحة، في ظل تصاعد مخاطر النزوح، وسوء التغذية، وتفشي الأمراض.
وأشار أبو بكر إلى أن انعدام الاستقرار والصدمات المناخية يفاقمان معدلات النزوح، خاصة مع التدفق اليومي للنازحين إلى مخيم “طويلة” شمال دارفور، حيث يتجاوز “الحجم الهائل للسكان المحتاجين قدرة الاستجابة الميدانية”.
وأكد ممثل المنظمة أن السودان يشهد تفشياً متزامناً لأمراض معدية كالـحصبة، والكوليرا، وحمى الضنك، والدفتيريا، مشدداً على أن ظاهرة “النينيو” تضاعف مخاطر انتشار هذه الأوبئة. وأضاف: “لاحظنا زيادة في حالات سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل في كل مستشفى زرته، ومع انعدام الأمن الغذائي يصبح الناس أكثر عرضة للإصابة بأمراض قابلة للتحول إلى أوبئة”.
وكشف أبو بكر عن فجوة تمويلية كبيرة، حيث لم تتلقَّ المنظمة سوى 22 مليون دولار من أصل 97.7 مليون دولار مطلوبة للاستجابة للطوارئ الصحية في السودان.
وفي ختام تصريحاته، دعا أبو بكر المجتمع الدولي إلى زيادة الدعم فوراً لتجنب المزيد من المعاناة، مؤكداً أن “الالتزام وحده، رغم كونه استثنائياً لدى كوادرنا الميدانية، لا يكفي لتلبية الاحتياجات ما لم تدعمه الموارد”. وشدد على أن “الوقت قد حان للتحرك من أجل السودان، بل كان حان منذ زمن لتحقيق السلام”.
