أعلنت أوغندا رسمياً انسحابها من ألعاب “إنفيكتوس”، الحدث الرياضي الدولي المخصص للعسكريين والمحاربين القدامى، في قرار مفاجئ جاء على لسان قائد الجيش الأوغندي، الجنرال موهوزي كاينيروغابا.

يأتي هذا الانسحاب، الذي أُعلن عبر منصة (X)، في ظل تداعيات مستمرة للخلافات داخل العائلة المالكة البريطانية، حيث أوضح الجنرال كاينيروغابا أن القرار يهدف إلى إظهار الدعم للملك تشارلز الثالث، مشدداً على أن أوغندا “لن تشارك في أي فعالية لا تحظى بموافقة جلالته”.

سياق القرار ودوافعه
جاء هذا القرار في أعقاب رسالة رسمية صادرة عن قصر باكنغهام، أكدت بوضوح أن الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل لم يعودا من أفراد العائلة المالكة العاملين، وأن أنشطتهما لا تمثل المؤسسة الملكية. وقد فُهم من تصريحات القيادة العسكرية الأوغندية أن هذا التوضيح الرسمي كان دافعاً أساسياً لإعادة تقييم المشاركة في الألعاب التي أسسها الأمير هاري.

وفي توضيح لموقفه، أكد الجنرال كاينيروغابا أن القرار نابع من رغبة المؤسسة العسكرية في النأي بنفسها عن أي تقاطع مع مسارات الأمير هاري وميغان، مشدداً بقوله: “أنا أؤيد الملك.. نقطة”.

ضربة لمبادرة “إنفيكتوس”
يعد هذا الانسحاب تراجعاً عن التزام سابق أعلنته الحكومة الأوغندية قبل شهرين فقط، حيث كان من المقرر أن تصبح أوغندا الدولة الـ26 المشاركة في هذه الألعاب الدولية، في خطوة وُصفت آنذاك بأنها “فصل جديد” للعسكريين الأوغنديين.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الأوغندية، آلان كاسوجا، أن قرار المشاركة يقع ضمن صلاحيات قيادة قوات الدفاع الشعبية الأوغندية، وأن الموقف الحالي يعكس التوجه المعلن للقيادة العسكرية في البلاد.

خلفية حول الحدث
تُعد ألعاب “إنفيكتوس” مبادرة دولية تهدف إلى دعم إعادة تأهيل العسكريين والمحاربين القدامى المصابين والمرضى من خلال الرياضة. وتأتي هذه التطورات لتضع الحدث الرياضي في قلب تجاذبات سياسية ودبلوماسية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل المشاركات الدولية في ظل استمرار الانقسامات المتعلقة بوضع الأمير هاري خارج المؤسسة الملكية.

تجدر الإشارة إلى أن الجنرال موهوزي كاينيروغابا يتولى قيادة الجيش الأوغندي منذ عام 2024، ويُعد شخصية بارزة في المشهد السياسي الأوغندي.