حذرت رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، توموكو أكاني، اليوم الجمعة، من التداعيات الخطيرة للعقوبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية مؤخراً على قيادات المحكمة، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات قد تمهد الطريق أمام “زوال سيادة القانون الدولي”.

**أكاني: لم أتفاجأ بالقرار**
وفي أول تعليق علني لها منذ إعلان واشنطن فرض عقوبات عليها وعلى المحامي السنغالي عبد الله سيي، صرحت أكاني في بيان نشرته عبر منصة “إكس”: “كنت أتوقع إلى حد ما العقوبة التي فُرضت عليّ، لذا لم أتفاجأ”. وأكدت في بيانها أن الأولوية القصوى حالياً تكمن في “عدم السماح لهذه الخطوة بأن تشكل بداية لانهيار سيادة القانون الدولي”.

**سياق العقوبات**
تأتي هذه الخطوة الأمريكية في إطار حملة ضغط تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد المحكمة الجنائية الدولية، التي تصفها واشنطن بـ”الهيئة الفاسدة والمسيّسة”. وتتضمن العقوبات حظراً على دخول المسؤولين المشمولين بالقرار إلى الأراضي الأمريكية، بالإضافة إلى تجميد أي معاملات مالية لهم ضمن النظام المالي الأمريكي.

**موقف المحكمة**
تندرج هذه الإجراءات ضمن سلسلة من التحركات التصعيدية التي تشنها الولايات المتحدة ضد المحكمة ومسؤوليها، والتي يرى مراقبون أنها تأتي رداً على التحقيقات التي تجريها المحكمة وتطال إسرائيل. وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت بياناً شديد اللهجة في وقت سابق، وصفت فيه العقوبات بأنها “هجوم سافر” على استقلالية القضاء الدولي، مؤكدة في الوقت ذاته أن هذه الضغوط لن تثنيها عن أداء مهامها ولن تشكل رادعاً لمسار التحقيقات.

يُذكر أن هذا التصعيد يضع المؤسسة القضائية الدولية في مواجهة مباشرة مع واشنطن، وسط مخاوف من تقويض مبادئ العدالة الدولية التي تأسست عليها المحكمة.