مع دخول الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عامها الرابع، تحولت المدارس في أجزاء واسعة من السودان إلى ساحات تضرر وملاذات للنازحين أو أهدافاً عسكرية، ما أدى إلى انهيار شبه كامل لمنظومة التعليم وحرمان مئات الآلاف من الطلاب من الحق في التعلم.
تشهد دارفور وكردفان ومناطق أخرى إغلاقاً واسعاً للمدارس وتعطلاً للامتحانات، فيما ارتفعت حالات الاختطاف والابتزاز ضد طلاب متجهين لأداء الشهادة السودانية، كان آخرها اختطاف 23 طالباً من جبل مرة، وفق لجان محلية.
كما رُصدت هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت مدنية ومدارس داخلية، أسفرت عن قتلى وجرحى من الطلاب والمعلمين، وأثارت إدانات محلية ودولية باعتبارها انتهاكات للقانون الدولي الإنساني.
المعلمون يعانون تأخراً في الرواتب وهجرة واسعة، بينما تخشى منظمات أممية من ظهور “جيل مفقود تعليمياً” نتيجة انقطاع الدراسة ونقص الدعم الإنساني والتربوي، وسط مخاوف من محاولات تقاسم الملف التعليمي سياسياً وتقسيم الإدارة الامتحانية بين مناطق السيطرة.
دعوات محلية ودولية تطالب بتشكيل لجنة قومية مستقلة لإدارة الامتحانات وتأمين ممرات آمنة للطلاب وإعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية، بينما تواصل الجمعيات والمعلمون جهودهم المحدودة للحفاظ على بقايا العملية التعليمية في ظروف صعبة.