الخرطوم – في خطوة مثيرة للجدل، قرر مجلس الوزراء السوداني تشكيل لجنة فنية لدراسة أوضاع العاملين في الحكومة الاتحادية، وذلك بناءً على توجيهات رئيس الوزراء كامل إدريس خلال الجلسة رقم (4) المنعقدة بتاريخ 16 أبريل 2026م. تُكلف اللجنة بوضع تصور لتقليص وتخفيض عدد العاملين في الحكومة الاتحادية، حيث تشمل صلاحياتها الاطلاع على كافة البيانات والمعلومات ذات الصلة.
القرار، الذي صدر عن وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية معتصم أحمد صالح، يحمل الرقم (22) بتاريخ 29 أبريل 2026، وقد تم تشكيل اللجنة برئاسة وزير الدولة بوزارة المالية المستشار محمد نور الدائم. وتتضمن مهام اللجنة إحاطة معلومات حول العاملين بالحكومة وتحديد أولئك الذين لا تنطبق عليهم شروط المعاش المبكر.
ومع ذلك، قوبل القرار برفض قاطع من بعض المؤسسات النقابية، بما في ذلك لجنة المعلمين السودانيين، التي اعتبرت هذه الخطوة امتدادًا لسياسات الفصل التعسفي تحت مسمى “الإصلاح الإداري”. وأعربت عن قلقها من أن هذه القرارات تهدف إلى فتح الطريق لمزيد من الإحلال السياسي لصالح كوادر الحركة الإسلامية، في الوقت الذي يعاني فيه العاملون من ظروف اقتصادية صعبة جراء النزاع والحالة الاقتصادية المتردية.
في ظل تصاعد الأزمات، يبقى السؤال متعلقًا بكيفية تأثير هذه السياسات على استقرار المجتمع وسبل حياة العاملين في الحكومة.
