في ظل صراع دامٍ استمر لثلاث سنوات بالسودان، يلقي مشروع القرار رقم 1179، الذي صاغته لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، ضوءً على تعقيدات المشهد السياسي والإنساني في البلاد. يدين القرار الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها، واصفاً إياها بالإبادة الجماعية والتطهير العرقي. وقد قوبل هذا التحرك بترحيب من الحكومة السودانية التي اعتبرته بمثابة مكسب سياسي، يعزز من سيادتها ويدعم جهود حماية المدنيين.

من جانبها، استجابت وزارة الخارجية السودانية للقرار عبر بيان يؤكد استعدادها للتعاون مع الشركاء الدوليين لإنهاء الحرب ومحاسبة الجناة، مطالبةً بتصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية.

**تحليل دبلوماسي:**

في تحليله الدبلوماسي، يبرز الكاتب قرشي عوض القراءة النقدية للقرار الأمريكي، حيث يشير إلى أن القرار يكرر ما هو معروف دون تقديم حلول جديدة. تعتبر هذه القراءة أن القرار يعتبر أداة لإدارة الأزمة أكثر من كونه حلاً حقيقياً، منتقدًا عدم تحديد الجهات الخارجية التي تغذي الحرب، مثل دولة الإمارات، وغياب الدعوات للمسار الديمقراطي الانتقالي الواضح.

يستنتج التحليل أن التحرك الأمريكي تجاه السودان يتجاوز الهدف الظاهري لإحلال السلام، ليعكس اهتمامات استراتيجية، مثل منع تحول السودان إلى دولة ضعيفة تُستغل في التنافس الدولي والإرهاب، وبالتالي الحفاظ على أمن المنطقة بما يخدم السياسة الأمريكية في ضمان أمن إسرائيل.