أعلنت الأمم المتحدة عن تطور إيجابي في مسار العلاقات بين السودان وجنوب السودان، حيث أكدت مارثا بوبي، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام والشؤون السياسية، تجديد الخرطوم وجوبا التزامهما بنزع السلاح من منطقة “أبيي” المتنازع عليها، وإعادة تفعيل الآليات الثنائية المشتركة لتعزيز الاستقرار الحدودي.

خطوات عملية لإحياء التعاون
وكشفت بوبي، في إحاطة قدمتها أمام مجلس الأمن الدولي، أن الدولتين أبلغتا المنظمة الدولية رسميًا بتسمية المسؤولين المكلفين بمتابعة أعمال “الآلية السياسية والأمنية المشتركة”، إلى جانب “لجنة الإشراف المشتركة” الخاصة بمنطقة أبيي. واعتبرت هذه الخطوة مؤشرًا جديًا على رغبة الطرفين في دفع جهود التعاون السياسي والأمني وتجاوز عقبات الماضي.

اجتماع حدودي مرتقب
وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن هذا التوافق سيمهد الطريق لعقد اجتماع رسمي مرتقب بين الجانبين لمناقشة ملفات الحدود المشتركة الشائكة. ويأتي هذا التحرك بعد سنوات من الركود في الاجتماعات الثنائية، مما يفتح آفاقًا جديدة لحل الخلافات العالقة عبر الحوار الدبلوماسي.

أهمية استراتيجية
وتعد منطقة “أبيي” الغنية بالموارد الطبيعية واحدة من أعقد الملفات الموروثة منذ انفصال جنوب السودان عام 2011. وقد شهدت المنطقة توترات أمنية متقطعة أثرت على حياة المجتمعات المحلية، مما يجعل التوافق الأخير خطوة حيوية لضمان الأمن الإقليمي.

دعم أممي مستمر
واختتمت بوبي إحاطتها بالتأكيد على استمرار دور الأمم المتحدة، عبر بعثة “يونسفا” (UNISFA)، في دعم الحوار بين البلدين وتوفير البيئة الأمنية اللازمة لإنجاح الاتفاقات المبرمة، وصولاً إلى تسوية شاملة ومستدامة تخدم مصلحة الشعبين.