قال المستشار السياسي لرئيس مجلس السيادة أمجد فريد إنه عقد في العاصمة الأمريكية واشنطن، اجتماعين مثمرين، الأول مع عضو الكونغرس ريتش مكورميك، والثاني مع فريق عمل السيناتور تيد كروز، أجرى من خلالهما نقاشاً صريحاً ومعمّقاً حول حقيقة ما يجري في السودان اليوم.
وأشار إلى أن النقاش تمحور حول جملة من القضايا الجوهرية أولاً وقف العدوان الخارجي حيث تناول النقاش أن مفتاح إنهاء الحرب في السودان يبدأ بوقف كافة أشكال التدخل الأجنبي، وتم استعراض الثمن الإنساني الباهظ الذي يدفعه الشعب السوداني جراء هذه الحرب، والضرورة الملحّة لتفكيك شبكات الإمداد والتسليح الخارجي، وفي مقدمتها التي تغذيها دولة الامارات والتي تُغذّي ميليشيا الدعم السريع بالسلاح وتُغرق المنطقة بأسرها في الفوضى وعدم الاستقرار.
وأكد أمجد أن النقاش تناول في المحور الثاني منطق الدولة في مواجهة فوضى المليشيا، حيث شدد في الاجتماعين على أنه من غير المقبول، بل ومن غير المنطقي، المساواةُ بين جيش وطني يذود عن شعبه ويسعى إلى حماية حكم القانون، وبين ما تقوم به مليشيا فاشية تستبيح الدماء والأعراض وتُمارس الترويع المنهجي وتستعمل انتهاكات حقوق الإنسان سلاحاً لتركيع المجتمعات وإذلال الناس.
ونوه إلى أن النقاش تناول استهداف النسيج الاجتماعي والهوية الوطنية، وتوقّفوا مطوّلاً عند المعاناة التي خلّفها احتلال المليشيا للخرطوم، وتناولوا ما تعرض له المسيحيون وكنائسهم من انتهاكات صارخة على يد المليشيا. وفي هذا السياق، جاءت الإشارة إلى زيارة الفريق أول عبد الفتاح البرهان لكنيسة مريم العذراء بالخرطوم في عيد الفصح المجيد رسالة بليغة، وشاهداً حيّاً على الفارق الجوهري بين منطق الدولة التي تصون مواطنيها والمليشيا الفاشية التي تعربد في أرواحهم وأعراضهم.
ولفت أمجد إلى أنه ناقش بجدية في الاجتماعين ضرورة التصدي للحملات الممنهجة من التزوير والتدليس التي تروّجها الماكينة الإعلامية التي تعمل لحساب الميليشيا والإمارات، والرامية إلى تشويه صورة الحكومة السودانية وتصوير الصراع باعتباره حرباً آيديولوجية، والحقيقة التي لا تقبل الجدل أن ما يخوضه السودانيون اليوم ليس حرباً آيديولوجية، بل هي حرب وجودية، يدافعون فيها عن كرامتهم ومعاشهم وحيواتهم وسيادة بلادهم في مواجهة الفاشية والأطماع الخارجية السافرة.
وقال إنه دعا المسؤولين الأمريكيين بوضوح لا لبس فيه إلى أن تُبنى سياستهم تجاه السودان على الحقائق والواقع، لا على رمال الروايات المفبركة، ودعوتهم إلى زيارة السودان والاطلاع على الواقع بأعينهم، بدلاً من الاسترشاد بتقارير مشوّهة تُصاغ في دهاليز الماكينة الإعلامية للمليشيا وأصحاب الأجندات.
وشدد على أن كانت الحروب لا تُحسم في ميادين القتال وحدها، فلا أحد في هذا العالم يملك الحق في أن يطالب السودانيين بالتفريط في وطنهم أو الاستسلام أمام عدوان الإمارات وهمجية المليشيا. لقد صمد الشعب السوداني، وسيبقى صامداً، وسيمضي في الدفاع عن استقلال وعزة بلادنا.
