أثار تصريح منسوب لمدير تعليم ولاية الجزيرة تهديداً خطيراً ردود فعل واسعة بعد أن تلقى معلمون ومعلمات مطالبين بمستحقاتهم المتأخرة تهديدات تفيد بأن “كتيبة البراء بن مالك المصنفة كتنظيم إرهابي جاهزة لعملية التعليم”. البيان أثار مخاوف على مستوى الأمن القومي وإمكانية توظيف العنف والتطرف داخل منظومة التعليم.

مصادر محلية أكدت أن المعلمين تقدموا بشكاوى رسمية بشأن التأخير في صرف المستحقات، ثم تعرض بعضهم لتهديدات شفهية يبدو أنها خرجت من جهات مرتبطة بإدارات محلية. إدارة وزارة التربية بولاية الجزيرة لم تصدر توضيحاً رسمياً حتى الآن، فيما دعت نقابات المعلمين والهيئات الحقوقية إلى تحرك فوري لحماية العاملين في التعليم.

ردود الفعل
– نقابات المعلمين طالبت بحماية فورية للمعلمين وصرف المستحقات المتأخرة فوراً، وفتح تحقيق مستقل في مصدر التهديدات.
– منظمات حقوقية اعتبرت ما ورد “أمراً شديد الخطورة” يستوجب تدخل النيابات والجهات الأمنية للتحقيق ومحاسبة المسؤولين عن التهديدات.
– فعاليات سياسية ومدنية دعت الجهات المختصة إلى عدم التهوين من الأمر والتحرك العاجل لمنع المساس بالمدارس كمؤسسات تعليمية بعيدة عن العنف والتطرف.

أبعاد إقليمية ودولية
خبراء أمنيون حذروا من خطورة إدخال تنظيمات متطرفة أو خطاب إرهابي إلى المدارس، لما له من آثار سلبية على الأمن المجتمعي وحدود دول الجوار. دول الجوار والمنظمات الدولية المعنية بالأمن والتربية تُتابع التطورات وتُرحب بأي إجراءات شفافة تحمي العملية التعليمية.

مطالب عاجلة
المجتمع المدني ونقابات المعلمين يطالبون بـ:
1) فتح تحقيق جنائي وإداري فوري في التهديدات، ومحاسبة كل من ثبت تورطه.
2) حماية قانونية وشخصية للمعلمين والمعلمات المتضررين.
3) صرف المستحقات المتأخرة فوراً لاحتواء الاحتقان.
4) إشراك جهات مستقلة ومؤسسات المجتمع المدني في متابعة الأحداث لضمان الشفافية.
5) دعوة أجهزة الأمن والاستخبارات لاتخاذ إجراءات تمنع توظيف العنف أو التطرف داخل المدارس.

خاتمة
الموقف يتطلب تحركاً عاجلاً وقانونياً من السلطات المعنية لحماية الأمن القومي والمؤسسات التعليمية، وتهدئة الأوضاع عبر إجراءات شفافة تضمن حماية المعلمين وحقوقهم، وتمنع أي استغلال للتعليم كمنبر للعنف أو التطرف.