ولد الفريق عبدالرحيم حمدان دقلو، المعروف باسم “حميدتي”، في مطلع السبعينات في إحدى قرى ولاية جنوب دارفور، منحدر من فخذ المحاميد من قبيلة الرزيقات الهلالية، وهو شقيق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، انخرط عبدالرحيم في البداية في قوات حرس الحدود حيث عين رقيب أول، وعند تشكيل قوات الدعم السريع  رتبة عقيد ووصل الي فريق وقائد ثاني للدعم السريع والقائد الميداني الابرز للدعم السريع

الدور خلال حكم الإنقاذ

في ظل نظام الرئيس السابق عمر البشير، كانت القوات التي يقودها عبدالرحيم جزء من الجهود الحكومية لمواجهة المتمردين في دارفور، وشارك بفاعلية في قمع الاحتجاجات خلال فترة حكم البشير، وأصبح شخصية بارزة في الأوساط السياسية والعسكرية، وايقونة للشباب الثائر ضد الانقاذ.

الظهور السياسي

بدأ عبدالرحيم بالتأكيد على هويته كقائد عسكري منذ عام 2018، حيث انخرط في الحياة السياسية مع تصاعد الاحتجاجات ضد نظام البشير، وكان له دور فعال في تشكيل علاقات قوية مع قادة النظام، مما ساعده على تعزيز مكانته وتنمية قوات الدعم السريع، وفي ديسمبر 2018م وجّه رسالة إلى المحتجين تعهد فيها بعدم التعرض لهم، وهو ما اعتبر تمرد مبكر على حكم البشير، واستمر في خطبه المثيرة حتي بنيت الآمال عليه بتنفيذ شعار الثورة( الجيش للسكنات )

الإطاحة بالبشير

لعب عبدالرحيم دور محوري في الإطاحة بالبشير في أبريل 2019. وشارك في الاجتماعات الأمنية الرفيعة التي أدت إلى تنحي الرئيس المعزول، وقيل أنه تولى مسؤولية نقل البشير بعد سقوط نظامه وأكد ذلك بنفسه في اكثر من موقف رسمي وغير رسمي، كان له دور فعّال في حماية المتظاهرين المتجمعين أمام القيادة العامة للجيش.

الصراع الحالي والعقوبات

تدور حالياً في السودان صراعات عنيفة بين القوات المختلفة، بما في ذلك قوات الدعم السريع. وواجه عبدالرحيم اتهامات بقيادة عملية فض الاعتصام في يونيو 2019م من قبل جماعات حقوق الإنسان في وفي سبتمبر 2023 فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات عليه متهمة القوات التي يقودها بارتكاب انتهاكات في دارفور وفي أول ظهور له بعد هذه العقوبات، وصفها عبدالرحيم بأنها مجحفة.

خاتمة

تحمل سيرة الفريق عبدالرحيم دقلو الكثير من التعقيدات والتحديات، حيث أصبغت عليه الأحداث دور مركزي في تاريخ السودان الحديث بصفته القائد الميداني لقوات الدعم السريع.