أثار إعلان نشره وزير الثروة الحيوانية على منصة “لينكدإن” جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السياسية والمهنية، بعدما أشار فيه إلى رغبته في البحث عن عمل بدوام جزئي مبرراً ذلك بضعف راتبه. الإعلان أثار تساؤلات حول أوضاع رواتب المسؤولين العامين وسياسات التعويض في الجهاز الحكومي.

وجاء في منشور نُشر على حساب مهني على المنصة أن الوزير يبحث عن فرص استشارية أو تعاون مع مؤسسات محلية ودولية في مشاريع إنتاجية حيوانية، مضيفاً توضيحاً لاحقاً يشرح نيته في جذب استثمارات للمشروعات الوطنية وجعلها أكثر جدوى وربحية. وقد بيّن التوضيح أن الغرض من الإعلان هو عرض خدمات استشارية وليس التنازل عن مهامه الرسمية.

وأدى الإعلان إلى ردود فعل متباينة؛ حيث انتقده قطاع من الجمهور معتبرين أن مثل هذا السلوك يقلل من هيبة المنصب، بينما دافع آخرون عن حق المسؤول في العمل الاستشاري إذا لم يتعارض مع الالتزامات الحكومية أو القوانين المنظمة. كما طالب مختصون بضرورة توضيح الضوابط القانونية والأخلاقية المتعلقة بعمل الوزراء في نشاطات خارج مهامهم الرسمية.

ودعت أحزاب ونقابات وهيئات مدنية إلى إجراء تحقيق قصير حول موضوع الإعلان والوقوف على ملاءمته للأنظمة المعمول بها، فيما طالبت جهات رقابية بتقديم معايير واضحة لتنظيم أي تعاون خارجي لمسؤولين حكوميين حفاظاً على مصلحة الدولة وتفادياً لأي تضارب مصالح.

يُذكر أن وزارة الثروة الحيوانية لم تصدر بياناً رسمياً مفصلاً حتى لحظة النشر؛ وعزا متابعون الانتظار إلى إعداد رد رسمِي أو لتقديم توضيحات إضافية حول الصيغة القانونية للتعاون المحتمل مع جهات خارجية.