أعاد قرار طرد اللاعب ستيفن إيبويلا الجدل مجددًا حول ما يُعرف في قوانين كرة القدم بـ العقوبة الثلاثية؛ أي احتساب ركلة جزاء مع طرد المدافع وإيقافه عن المباراة التالية.
هذه العقوبة كانت لسنوات طويلة محل انتقاد، لأنها تعاقب الفريق المدافع بثلاثة عقوبات دفعة واحدة. لذلك قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA في مايو 2016 تعديل القانون للتخفيف من حدتها.
وفق التعديل الذي أقره مجلس التشريع في كرة القدم International Football Association Board، إذا ارتكب المدافع مخالفة داخل منطقة الجزاء ضد مهاجم في فرصة واضحة للتسجيل، وكانت هناك محاولة حقيقية للعب الكرة، فإن العقوبة تكون ركلة جزاء مع بطاقة صفراء فقط، وليس الطرد.
أما الطرد مع احتساب ركلة الجزاء فيبقى قائماً في حالات محددة، أبرزها:
– لمس الكرة باليد لمنع هدف محقق.
– التدخل العنيف أو المتعمد دون محاولة لعب الكرة مثل الشد أو الدفع الواضح.
القانون كذلك يطلب من الحكم مراعاة عدة عناصر قبل اتخاذ القرار، أهمها:
– المسافة بين المخالفة والمرمى
– اتجاه اللعب
– سيطرة المهاجم على الكرة
– عدد المدافعين القادرين على التدخل
وبالعودة إلى حالة ستيفن إيبويلا، فإن الجدل يدور أساساً حول سؤال واحد:
هل كان يحاول لعب الكرة أم أنه أعاق المهاجم فقط؟
إذا اعتُبر تدخله محاولة لقطع الكرة، فإن القرار الأقرب للقانون هو ركلة جزاء مع بطاقة صفراء.
أما إذا رآه الحكم عرقلة متعمدة دون محاولة لعب الكرة، فإن الطرد مع ركلة الجزاء يصبح قراراً قانونياً.
لهذا تبقى مثل هذه الحالات دائماً محل نقاش، لأنها تعتمد بدرجة كبيرة على التقدير التحكيمي للحظة الواقعة.
